رسالة في " العشر الأواخر من رمضان " |
محمد شامي شيبة |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين وبعد : أيها المسلم ــ أيتها المسلمة : 1) إن للعشر الأواخر من رمضان فضلا ففي لياليها ليلة القدر ولذا : 1) إن تيسر أن تعتكف أيها المسلم والمسلمة العشر الأواخر كلها في المسجد للعبادة فذلك سنة فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر " " اعتكف " 2) اجتهد في العبادة في العشر الأواخرمن رمضان ومن ذلك إحياء ليالي العشر بالصلاة والذكر والدعاء وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله " الحديث رواه البخاري . 3) ايقظ أهلك " زوجتك وأبناءك وبناتك وأمك وإخواتك وكل أهلك من الكبار البالغين والمميزين ليقوموا في عبادة الليل الليالي العشر بالصلاة والذكر والدعاء وكذلك توقظ المرأة زوجها وأهلها لأنه صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله " رواه البخاري . 4) قم أيها المسلم والمسلمة بتحري ليلة القدر والبحث عنها وأنت معتكف في المسجد أو غير معتكف وتطلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان واهتم بذلك عناية تامة واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على ليلة القدر حتى إنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان فأتاه جبريل فقال إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأوسط " الحديث " صح " وقم في هذه الليالي العشر والوتر من العشر بقيام الليل " صلاة الليل " 5) أيها المسلم والمسلمة : اعتنوا بالعشر الأواخر من رمضان كلها واعملو بقوله صلى الله عيه وسلم " التمسوها في العشر الأواخر يعني ليلة القدر فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي " رواه مسلم . وقيام ليلة القدر إيمانا منك بفضلها واحتسابا للأجر عند الله فقد قال صلى الله عليه وسلم " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " صح 6) اهتم أيها المسلم والمسلمة بالوتر من العشر الأواخر وبالسبع الأواخر من رمضان متحريا ليلة القدرفيها فقد قال صلى الله عليه وسلم " من كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر من رمضان " رواه البخاري وعموما أيها المسلم والمسلة اهتم بالعشرالأواخر كلها وبالوتر منها " ليلة 21/ 23/25/27/ 29 " فقد قال صلى الله عليه وسلم " فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر " رواه البخا ري . 7) وإذا صليت أيها المسلم والمسلمة مع الإمام قيام الليل حتى ينصرف كتب لكم قيام تلك الليله كما قال صلى الله عليه وسلم " من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله " رواه الترمذي " صح " " فاجتهد أيها المسلم والمسلمة في ذلك " لكن المرأة تصلي في بيتها أفضل فقد قال صلى الله عليه وسلم " لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خيرلهن " رواه أبو داود / صح " ويسن أن تطيل أيها المسلم والمسلمة الصلاة ومنها " صلاة الليل فقد قال صلى الله عليه وسلم " أفضل الصلاة طول القنوت " رواه مسلم 9) ويسن أيها المسلم والمسلمة وكذلك الإمام الذي يصلي بالناس أن تصلي ليلة الثالث والعشرين من رمضان حتى يذهب ثلث الليل وليلة الخامس والعشرين حتى يذهب نصف الليل وليلة سبعة وعشرين حتى قرب الفجر بحيث يخشى فوات السحور وأن يجمع المسلم أهله ونساءه ويجمع الإمام أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين لأن في حديث أبي ذر حتى بقي سبع فقام بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل " الحديث وفيه " فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح " رواه أبو داود " صح " " والفلاح هو السحور " 10) أيها المسلم والمسلمة اعتنوا بليالي العشر الأواخر من رمضان كلها ولا تضيعها في الأسواق أو السواليف أو تقوم المرأة بالبحث وراء الملابس فقط والشراشف والمتاع وتترك العبادة والدعاء " لا تضيعي هذه الليالي أيتها المرأة " ومن علامات ليلة القدر " أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها " رواه مسلم . 11) أيها المسلم والمسلمة : أكثروا من الدعاء في ليالي العشر الأواخر من رمضان بما شئتم من خيري الدنيا والأخرة ومن هذا الدعاء " اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني " لأنكم قد توافقون ليلة القدر وقد قالت عائشة رضي الله عنها قلت يارسول الله أرايت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي " اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني " رواه الترمذي " صح " 12) أيها المسلم والمسلمة : إن ليلة القدر هي كما قال الله " ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر " فاهتموا بطلبها اهتماما بالغا واهتموا بليلة سبع وعشرين فقد قال أبي في ليلة القدر والله إني لأعلمها وأكثر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين " رواه مسلم . والله الموفق محب الخير لكم الشيخ : محمد شامي شيبة |
رمضان
غــزال نــجــرآن- عضو فعال
- مساهمة رقم 1
رمضان
موقع قف وناظر |أفلام اون لاين منوعة|برنامج استضافة مفيدة|تحميل برامج|تحميل العاب|تحميل افلام أجنبية جديده|كل ماتتخيله ومالاتتخيله لدنيا الموقع العالمي قف وناظر www.abade.roo7.biz|اخبار نجوم الفن والمشاهير | بيع وشراء
مشكور حمود كثير على التوقيع الجننان ياجنان انتا
غــزال نــجــرآن- عضو فعال
- مساهمة رقم 2
رد: رمضان
هاهو رمضان قد عاد...فلعلك إليه لاتعود!! |
خالد بن محمد بن علي الوهيبي |
بسم الله الرحمن الرحيم ... هاهو رمضان قد عاد... هلال خير ورشد..ربي وربك الله... اللهم أهله علينا.. بالأمن والايمان.. والسلامة والاسلام.. ها أنت عدت يا رمضان فبماذا عدت لنا..؟؟ هاهو رمضان قد عاد... بعد عام كامل ليذكرك نعمة الله عليك.. إذ بلغك هذا الشهر الكريم وقطع الأجل والمرض عنه أناس كثير.. هم تحت أطباق الثرى أو على الأسرة البيضاء...فاغتنم بلوغك إياه... فلعله إليك لايعود!! هاهو رمضان قد عاد... بعد عام كامل ليخبرك أنه نقص من عمرك عام كامل.. وأنك قد اقتربت من الآخرة عاما.. وعما قليل ستلاقي ماقدمت من عمل..فماذا أودعت من العمل في عام مضى...؟؟ فاغتنم أيامه ولياليه... فلعله إليك لايعود...!! هاهو رمضان قد عاد... لتفتّح فيه أبواب الجنان.. وتغلّق فيه أبواب النار.. وتصفد الشياطين.. ويناد مناد ياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر.. ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة..فهلاّ اغتنمت هذه الليالي.. فلعلك إليها لاتعود !! هاهو رمضان قد عاد... ليذكرك نعمة الله عليك بالأمن والأمان.. ورغد العيش والمعافاة.. وإخوان لك هنا وهناك فقدوا الأمن والأمان.. فهم يصبحون على ازيز الطائرات.. ويمسون على دوي المدافع والقاذفات...يتسحرون على أنين الجرحى.. ويفطرون على أشلاء القتلى... فهل شكرت هذه النعمة..؟؟ فلعلها إليك لاتعود..!! أو لعلك إليها لاتعود..!! هاهو رمضان قد عاد... لتفتح أبواب السماء للدعاء.. في قنوت وسجود وعند إفطار وسحر.. فهل تأملت آيات الصيام ؟؟ ألم تلمح من بينها نداء الرحمن (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) فماذا سألت الكريم؟؟ وهو منك قريب.. وقد وعدك أن يجيب دعوتك..؟؟ فهذا هو شهر الدعاء فلعلك إليه لاتعود..!! هاهو رمضان قد عاد... ليستعطف قلبك ويذكرك بالاكباد الجائعة.. والوجوه الملفوحة بهجير الصيف.. ومس الجوع والعطش..تستطعمك تمرة.. وتستسقيك شربة ماء أو مذقة لبن... لتفوز بأجرك وأجرها في تفطير الصائمين...فماذا أطعمتهم ؟؟ فلعلك إليهم لاتعود..!! هاهو رمضان قد عاد... شهر القرآن والصيام والقيام.. لتخشع بين يدي ربك تتدبر الآيات.. وتحرك بها القلب وتتعرض لنفحات الرب.. لعله يكتب لك قيام ليلة.. وتفوز بفضل ربك بالعتق من النار.. فأنصت يارعاك الله لما يتلى في المحراب... فلعلك إليه لاتعود..!! هاهو رمضان قد عاد... وفي لياليه ليلة هي خير من ألف شهر.. من حرم خيرها فقد حرم... ومن وفق لها فقد فاز وغنم ...فما هي إلا ايام معدودات.. وترحل عنك كما رحل غيرها من الأيام.. فتقول ياليتني قدمت لحياتي...فقدم لحياتك اليوم... فلعلك إليها لاتعود..!! أسأل الكريم أن يمن علينا وعليكم بالقبول والرضوان وأن يكتب لنا ولكم ولوالدينا وأحبابنا العتق من النار أخوكم : خالد بن محمد بن علي الوهيبي الرياض kwhiby@hotmail.com |
موقع قف وناظر |أفلام اون لاين منوعة|برنامج استضافة مفيدة|تحميل برامج|تحميل العاب|تحميل افلام أجنبية جديده|كل ماتتخيله ومالاتتخيله لدنيا الموقع العالمي قف وناظر www.abade.roo7.biz|اخبار نجوم الفن والمشاهير | بيع وشراء
مشكور حمود كثير على التوقيع الجننان ياجنان انتا
غــزال نــجــرآن- عضو فعال
- مساهمة رقم 3
رد: رمضان
الجياد الاصيلة |
خالد بن محمد بن علي الوهيبي |
جياد تجمح بفارسها في مضمار السباق... فترى حوافرها تحفر الارض.. وحمحمتها تفسح لها الطريق.. لتسابق الريح إلى الفوز بالجائزة... في سباق تنطلق فيه كل الخيل أصيلها وهزيلها... فيتراجع الهزيل ويبقى الاصيل ليعدو... وفارسه يحدو.. ويرمق بعينٍ تلك الجائزة وبعينٍ نقطة النهاية... وبيدٍ لجام الجواد.. وبالاخرى يذيقها السياط... ويحثها ويزجرها طمعا في الفوز في السباق... وهي تصبر على حر سياطه وقسوة زجره... لعلها ان تدرك الفوز بالجائزة.. فتبقى الجياد الأصيلة تتقدم... فما إن ترى نقطة النهاية.. حتى يشتد عدوها وترفع صوتها بين صهيل وحمحمة... ويتطاير زبدها ويتقاطرعرقها.. وفارسها يزجرها ويرخي لها لجامها... ومن حرّ سوطه يذيقها... حتى تبلغ مايريد ويفوز بالجائزة الكبرى... أما الهزيلة فتنطلق في البداية... ثم تتراجع حتى تكون في المؤخرة... ولايزال اقوام يتاخرون حتى يؤخرهم الله.. هل تخيلتم هذا المشهد؟؟ وهل عرفتم هذا الفارس والجواد؟؟ وهل عرفتم مضمار السباق والجائزة الكبرى؟؟ أما مضمار السباق فهو شهر رمضان..!! وأما الفارس فهو أنت..!!! وأما الجواد فهي النفس التي بين جنبيك..!!! وأما الجائزة الكبرى... فهي ليلة هي خير من ألف شهر قد أقبلت عليك في العشر الأخير من هذا المضمار...!!! فهل جوادك من الجياد الأصيلة أم الهزيلة..؟؟ فما بقي إلا قليل وينتهي السباق... فلمن ستكون الجائزة..؟؟؟ أخوكم : خالد بن محمد بن علي الوهيبي الرياض kwhiby@hotmail.com |
موقع قف وناظر |أفلام اون لاين منوعة|برنامج استضافة مفيدة|تحميل برامج|تحميل العاب|تحميل افلام أجنبية جديده|كل ماتتخيله ومالاتتخيله لدنيا الموقع العالمي قف وناظر www.abade.roo7.biz|اخبار نجوم الفن والمشاهير | بيع وشراء
مشكور حمود كثير على التوقيع الجننان ياجنان انتا
غــزال نــجــرآن- عضو فعال
- مساهمة رقم 4
رد: رمضان
مختارات رمضانية من مقالات د جمال المراكبي |
صفوت الشوادفي - رحمه الله - |
|
موقع قف وناظر |أفلام اون لاين منوعة|برنامج استضافة مفيدة|تحميل برامج|تحميل العاب|تحميل افلام أجنبية جديده|كل ماتتخيله ومالاتتخيله لدنيا الموقع العالمي قف وناظر www.abade.roo7.biz|اخبار نجوم الفن والمشاهير | بيع وشراء
مشكور حمود كثير على التوقيع الجننان ياجنان انتا
غــزال نــجــرآن- عضو فعال
- مساهمة رقم 5
رد: رمضان
شهرا عيدٍ لا ينقصان
د. جمال المراكبي
الحمد للَّه رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه ولي الصالحين ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقته وانتهج نهجه إلى يوم الدين ، وعلى رسل اللَّه أجمعين .. أما بعد :
فقد أظلنا شهر عظيم مبارك ، خصه اللَّه تبارك وتعالى بصنوف من البركات ، وجعله عيدًا للطاعات والخيرات ، يعود علينا كل عام بنفحات رحمانية ، من حُرمها فقد حُرِمَ الخير كله ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إن هذا الشهر قد حضركم ، وفيه ليلة خير من ألف شهر ، من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخير كله ، ولا يُحرم خيرها إلا محروم )) . [ صحيح (( سنن ابن ماجه )) ] .وشهر رمضان لا يدانيه في هذا الفضل إلا شهر ذي الحجة ، حيث جعلهما اللَّه تبارك وتعالى شهري عيد يعودان على المسلمين بالبر والخير والفرح والسرور .قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( شهران لا ينقصان : شهرا عيد رمضانُ ، وذو الحجة )) . [ البخاري ( ك الصوم 1912) ] .
وفي رواية لمسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجه وأحمد بلفظ : (( شهرا عيدٍ لا ينقصان : رمضان ، وذو الحجة )) .
وقد اختلف أهل العلم في معنى هذا الحديث ، فمنهم من حمله على ظاهره ، فقال : لا يكون إلا ثلاثين يومًا ، وهذا قول ضعيف يكفي لرده قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غُبِّيَ عليكم - أي : خفي عليكم - فأكملوا عدة شعبان ثلاثين )) . [ البخاري ] .
ومنهم من تأول له معنى لائقًا.
فقال أحمد والبخاري : لا يجتمعان كلاهما ناقص ، فإن جاء أحدهما تسعًا وعشرين ، جاء الآخر ثلاثين ولا بد .
وقال إسحاق بن راهويه : لا ينقصان في الفضيلة ، وإن كان ناقصًا فهو تمام ، وقيل : لا ينقصان في الأحكام ، فالأحكام الشرعية فيهما متكاملة غير ناقصة .
وفائدة الحديث رفع ما يقع في القلوب من شك لمن صام تسعًا وعشرين أو وقف في غير يوم عرفة .
وأطلق على رمضان أنه شهر عيد ؛ لقربه من العيد ، أو لأن العيد يكون ختامًا لرمضان ، وتتويجًا للعاملين فيه ، وفرحًا واحتفالاً بالفطر .
ولو تتبعنا ما في الشهرين من فضائل لوجدنا توافقًا عجيبًا ؛ فرمضان محل فريضة الصوم ؛ الركن الرابع من أركان الإسلام ، وسبب مغفرة الذنوب .
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ، ويجتهد في العبادة ويحث أمته على ذلك !!
(( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه )) .
(( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) .
(( من أدرك رمضان فلم يُغفر له فأبعده اللَّه )) .
وذو الحجة محل فريضة الحج ، الركن الخامس من أركان الإسلام وسبب مغفرة الذنوب .
(( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) .
وشهر رمضان فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم ، وشهر ذي الحجة فيه أفضل يوم في العام ، يوم عرفة ويوم النحر ، فمن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام يوم عرفة كفَّرَ له ذنوب سنتين .
والعشر الأواخر من رمضان كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص فيهن على الاعتكاف ، والاجتهاد في العبادة ، ويحث أمته على ذلك ، والعشر الأول من ذي الحجة كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في العمل الصالح فيهن مِن ذكر للَّه وصلاة وصوم ، حتى قال صلى الله عليه وسلم : (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى اللَّه من هذه الأيام العشر )) . فليالي رمضان أفضل ليالي العام ، وأيام العشر أفضل أيام العام ، وفي رمضان بدأ تنزل القرآن على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وفي يوم عرفة أكمل اللَّه الدين ، ونزلت آية التمام : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [ المائدة : 3 ] .
ثم يُتوج رمضان بعيد الفطر وتمام الصوم والتكبير على الهداية ، ويُتوج ذو الحجة بعيد الأضحى وتمام الحج وذبح الأضاحي والهدي والتكبير والذكر على ما رزق اللَّه من بهيمة الأنعام.
وفضائل رمضان كثيرة ، فاحرص أخي المسلم على اغتنامها ، ففي رمضان تفتح أبواب السماء لاستقبال الدعاء . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء )) . [ البخاري ].
إشارة إلى إجابة الدعاء ، فدعوة الصائم لا ترد ، ورب العزة يقول في أثناء آيات الصيام : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [ البقرة : 186] .
وفي رمضان تفتح أبواب الجنة ، وتغلق أبواب النار ، وتُسلسل الشياطين ، ويرغب الناس في الخير ، وتعتق الرقاب من النار.
(( وإذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجان ، وغُلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة ، فلم يُغلق منها باب ، ونادى منادٍ : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، وللَّه عتقاء من النار ، وذلك في كل ليلة )) . [ (( صحيح ابن ماجه )) والترمذي عن أبي هريرة ] .
(( إن للَّه عند كل فطر عتقاء ، وذلك في كل ليلة )) . [ (( صحيح ابن ماجه )) ] . فهذه أبواب الجنة تنادي الطائعين ، والريان ينادي الصائمين .
(( من أنفق زوجين في سبيل اللَّه نودي من أبواب الجنة : يا عبد اللَّه ، هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة )) . [ (( البخاري )) ] .
وأرجو أن نكون أخي المسلم ممن يُدعى من تلك الأبواب كلها ، وأن يعتق مولانا رقابنا من النار ، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أسباب المغفرة
د.جمال المراكبي
رمضان شهر المغفرة ، يغفر اللَّه فيه ذنوب المؤمنين المتقين ويعتق رقابهم من النار ، فمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ، ومن قام ليله إيمانًا واحتسابًا غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه ، ومن أعرض عن أسباب المغفرة في رمضان ، فأدرك رمضان ولم يُغفر له ، فمتى يدرك عفو اللَّه ومغفرته ؟ إن اللَّه تعالى يبعده ويطرده ، استجابةً منه سبحانه لدعاء أمين السماء وأمين الأرض : بَعُدَ عن اللَّه من أدرك رمضان فلم يُغفر له .
وإذا كان موسم الخير قد انقضى بانقضاء رمضان ، فإن فعل الخيرات لا ينقضي ، وأسباب المغفرة موصولة أبدًا لا تنقطع ولا تنتهي ، ومن حَصَّلَ المغفرة في رمضان لا يعدم أسباب المغفرة بعد رمضان ، وأسباب المغفرة كثيرة ويسيرة على من وفقه اللَّه ، وهذه بعض أسباب المغفرة نعرضها مع أدلتها باختصار شديد :
التوحيد وترك الشرك من أعظم أسباب المغفرة :
قال تعالى : { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ -9, وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [ المائدة : 9، 10 ] .
وقال تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ -2, الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ -3, أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [ الأنفال : 2- 4 ] .
وقال تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } [ طه : 82 ] .
وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } [ النساء : 48 ] . وفي الحديث القدسي يقول اللَّه عز وجل : (( يا ابن آدم ، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا لأ تيتك بقرابها مغفرة )) . [ الترمذي (3540) ] وفي (( صحيح مسلم )) : (( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ، ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا ، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة )) . [ مسلم (2687) ] .
وفي حديث أبي ذر فيمن مات على التوحيد : (( ما من عبد قال : لا إله إلا اللَّه ، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ، وإن زنى وإن سرق ، رغم أنف أبي ذر )) . قال البخاري : هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال : لا إله إلا اللَّه غفر له .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، كحديث عثمان عند مسلم : (( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا اللَّه دخل الجنة )) .
وحديث البطاقة عند الترمذي وأحمد صريح في ذلك ، حيث تطيش سجلات الذنوب وترجح كلمة الإخلاص .
الاستغفار :
قال تعالى : { وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة : 199 ] ، وقال تعالى : { وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [ البقرة : 285 ] ، وقال تعالى : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا } [ النساء : 110 ] .
وقال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ -135, أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } [ آل عمران : 135، 136 ] .
وفي الحديث القدسي : (( يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني ، غفرت لك ولا أبالي )) .
وإذا أذنب العبد ذنبًا ثم استغفر اللَّه ، قال اللَّه عز وجل للملائكة : (( علم عبدي أن له ربًا يأخذ بالذنب ، ويغفر الذنب ، أشهدكم أني قد غفرت له )) . والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة .
التقوى :
قال تعالى : { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الأنفال : 29 ] .
الدعاء مع رجاء الإجابة :
قال تعالى في الحديث القدسي : (( يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي )) .
ويدخل في ذلك دعاء الولد لوالده ، كما في الحديث : (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث .. )) ذكر منها : (( أو ولد صالح يدعو له )) .
اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم :
قال تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ آل عمران : 31 ] .
الإنفاق في سبيل اللَّه في السراء والضراء ، وكظم الغيظ ، والعفو مع القدرة :
قال تعالى : { وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ -133, الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [ آل عمران : 133، 134 ] ، وقال تعالى : { وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } [ الشورى : 40 ] .
الصبر مع العمل الصالح :
قال تعالى : { إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } [ هود : 11 ] ، وقال تعالى : { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } [ الشورى : 43 ] .
الوضوء مع الإسباغ :
عن عثمان قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ، ثم قال : (( من توضأ هكذا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة )) ، أي زيادة ثواب . [ مسلم ] .
وفي رواية ابن ماجه : (( من توضأ مثل وضوئي هذا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) .
والأحاديث في تكفير الخطايا بسبب الوضوء كثيرة .
الذكر بعد الوضوء :
عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ ( أو فيسبغ ) الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدًا عبد اللَّه ورسوله ، فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )) . [ مسلم (234) ] .
وفي رواية الترمذي : (( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين )) .
صلاة ركعتين بعد الوضوء :
عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلٌ عليهمابقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة )) . [ مسلم ] .
وعن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ متفق عليه ] .وقال صلى الله عليه وسلم : (( لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ، ثم يصلي الصلاة ، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها )) . [ مسلم ] .
وهذه الصلاة مع المحافظة على الوضوء من أرجى الأعمال الموجبة للجنة ، كما في حديث بلال حين سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن أرجى عمل يعمله ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( ما أحدثت إلا توضأت ، وما توضأت إلا صليت )) .
الأذان للصلاة :
ففي (( صحيح الجامع الصغير )) : قال رسول اللَّه : (( يغفر للمؤذن منتهى أذانه ، ويستغفر له كل رطب ويابس )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( المؤذن يغفر له مَدُّ صوته ، وأجره مثل أجر من صلى معه )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن اللَّه وملائكته يصلون على الصف الأول ، والمؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه )) .
إجابة المؤذن وترديد الأذان :
عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلى الله عليه وسلم : (( من قال حين يسمع المؤذن : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولاً وبالإسلام دينًا ، غُفر له ذنبه )) . [ مسلم ] .
وإجابة المؤذن والدعاء بعد الأذان سبب لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم ، وسبب لصلاة اللَّه عز وجل على عبده ، وسبب لإجابة دعوته .
المشي إلى المساجد للجمع والجماعات :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( ألا أخبركم بما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات ! إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط )) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( والكفارات : إسباغ الوضوء على الكريهات ، ونقل الخطى إلى الجمعات - الجماعات - والمكث في المساجد بعد الصلوات )) . وقال صلى الله عليه وسلم : (( من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كانت له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها )) .
الصلوات الخمس ، وصلاة الجماعة :
قال صلى الله عليه وسلم : (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) . [ متفق عليه ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ )) قالوا : لا يا رسول اللَّه ، قال : (( فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو اللَّه بهن الخطايا )) .
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، أصبتُ حدًا فأقمه عليَّ ، قال : وحضرت الصلاة فصلى مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى الصلاة قال : يا رسول اللَّه ، إني أصبت حدًا فأقم فيَّ كتاب اللَّه ، قال : (( هل حضرت الصلاة معنا ؟ )) قال : نعم ، قال : (( قد غُفر لك )) . [ مسلم (2764، 2765) ] .
وفي رواية : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للرجل : (( أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء ؟ )) قال : بلى . قال : (( ثم شهدت الصلاة معنا ؟ )) قال : نعم يا رسول اللَّه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( فإن اللَّه قد غفر لك حدك )) . أو قال : (( ذنبك )) . [ مسلم (2765) ] .
وفي (( الصحيحين )) أنه نزلت في شأن ذلك الرجل هذه الآية : { أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [ هود : 114 ] ، فقال رجل : هذا له خاصة ؟ قال : (( بل للناس كافة )) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر اللَّه له ذنوبه )) . [ مسلم (232) ] .
صلاة الجمعة :
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [ الجمعة : 9 ] .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) . [ متفق عليه ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ، ثم يصلي معه ، غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وفضل ثلاثة أيام )) . [ مسلم (857) ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ، ثم يصلي ما كتب له ، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى )) . [ البخاري (883، 910) ، والنسائي (1403) ] .
التأمين خلف الإمام :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم (410) ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا قال أحدكم في الصلاة : آمين ، والملائكة في السماء : آمين ، فوافق إحداهما الأخرى ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم (410) ] .
قول : (( ربنا ولك الحمد )) :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( إذا قال الإمام : سمع اللَّه لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . [ مسلم ] .
صلاة الضحى مع الجلوس للذكر بعد الغداة :
روى الترمذي بسند فيه ضعف : (( من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر )) .
وعند أبي داود بسند فيه مقال : (( من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا ، غفر له خطاياه ، وإن كانت أكثر من زبد البحر )) .
وفي صحيح مسلم : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس )) .
وعند الترمذي : (( من صلى الفجر في جماعة ، ثم قعد يذكر اللَّه حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة )) . [ حديث حسن ] .
وعند الطبراني : (( من صلى الصبح في مسجد جماعة ، ثم مكث حتى يسبح تسبيحة الضحى ، كان له كأجر حاج ومعتمر تام له حجته وعمرته )) .
قيام الليل ، خاصة في رمضان ، وفي ليلة القدر :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه )) .
وقال : (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه )) .
الذكر بعد الصلاة :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من سبح اللَّه في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ، وحمد اللَّه ثلاثًا وثلاثين ، وكبر اللَّه ثلاثًا وثلاثين ، فتلك تسع وتسعون )) . ثم قال : (( تمام المائة : لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )) . [ أحمد (8478) ] .
وفي رواية أخرى : (( غفر له ذنبه ولو كان أكثر من زبد البحر )) .
وبعد أخي القارئ ، فهذا غيض من فيض ، يتعرض له المسلم كل يوم خمس مرات مع كل صلاة يصليها ، فتغفر خطاياه مهما عظمت ، وإن كانت مثل زبد البحر ، فاحرص أخي المسلم على أسباب المغفرة ، فلا تفرط فيها ، عسى أن يغفر لك اللَّه الذنوب ويستر العيوب ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
صلاة التسابيح :
ورد في فضلها أحاديث كثيرة ، أكثرها ضعيف ، ولكن حسن بعض أهل العلم بعض طرق هذه الأحاديث ، وفيها : (( فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها اللَّه لك )) . [ ابن ماجه (1386) ، وصححه الألباني ، رحمه اللَّه ] .
رحيل الشهر الكريم
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ووفقنا للإيمان، وبلغنا رمضان، ووفقنا لصيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»، «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه». فرحة الصائم لقد آن لنا أن نفرح بهذا الخير العميم، وقد انقضى وقت العبادة، وحان وقت الجزاء، «للصائم فرحتان؛ إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه». إنها إحدى الفرحتين قد حان وقتها فأعطانا الله يومًا نفرح فيه لمنته علينا أن هدانا للطاعة ثم قبلها منا وأثابنا عليها وختمها لنا بعيد يتجدد نفرح فيه ونسعد. ونحن على موعد مع فرحة أعظم؛ إنها الفرحة الكبرى، يوم يرى الصائم صومه جُنة يحول بينه وبين نار جهنم: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا». يوم يرى الصائم رائحة الخلوف وقد صارت أفضل وأطيب من رائحة المسك، يوم يرى الصائم العباد يجازيهم ربهم الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ثم يضاعف الجزاء للصائمين بغير حساب: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به». ورحل رمضان هذا هو رمضان قد رحل عنا، كنا بالأمس نترقب قدومه ونتأهب لاستقباله، فلما أقبل علينا محملاً بنفحات الرحمة سعدنا به ورجونا رحمة الله فيه وشعرنا بأبواب السماء تتفتح لقبول الدعاء من الصائمين والقائمين وأبواب الجنة تتفتح تنادي المؤمنين المتقين، فمن كان من أهل الصلاة نادى عليه باب الصلاة، ومن كان من أهل الصوم نادى عليه باب الريان، وأبواب النار تغلق، وشهوات النفس التي تَحَفّ بالنار تُكبح، ومردة الشياطين تسلسل وتصفد، ولكن سرعان ما رحل عنا رمضان يحمل في طياته صكوك المغفرة من الله لعباده المؤمنين الصائمين القائمين، فطوبى لعبد دخل في طاعة ذي الجلال والإكرام خوفًا وطمعًا فشملته الرحمة وأدركته المغفرة، وتعسًا لعبد أدرك رمضان فأعرض عن ربه وأقبل على شهوات نفسه واتبع هواه فلم يغفر الله له: «بعد عن الله من أدرك رمضان ولم يُغفر له». والمسلم الحق من تكون تقوى الله شعاره طوال حياته، والمؤمن الصادق الإيمان من يكون عمله بالطاعات واجتنابه للمعاصي والخطيّات دينًا له ومنهاجًا إلى أن يدركه الموت، فلا تزيده مواسم الخير إلا اجتهادًا في العبادة وحرصًا على الطاعة، فإذا انقضت هذه المواسم فإن آثارها تبقى متمثلة في حياته واقعًا ملموسًا، وعملاً مشاهدًا محسوسًا. لقد مر بنا هذا الشهر المبارك سريعًا، مضى وهو شاهد لنا أو علينا بما أودعناه فيه، فهل تأسينا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالسلف الصالح وهل أخذنا بأسباب القبول بعده واستمررنا على العمل الصالح، وهل أتبعنا الحسنة بالحسنة أم أتبعناها بالسيئة وكنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} [النحل: 92]، هل عزمنا على الاستقامة وعلى الطاعة والبعد عن المعصية؟ إن الإعراض عن الله وعن عبادته دليل على نقصان الإيمان وضعف العزيمة فيجب علينا أن نراقب الله وأن نستقيم إليه في جميع الأوقات وأن نتقرب إليه بالأعمال الصالحات، فرب رمضان هو رب جميع الشهور والأزمان. سنة الرحيل إن الرحيل سنة من سنن الله في كونه: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 26، 27]، تَصَرَّمت الأعوام عامًا بعد عام، والناس في غفلة ساهون، أَمَا يشاهدون مواقع المنايا، في كل يوم يرحل عنهم بعض من كان بينهم يملأ الدنيا حياة ويؤمل فيها؟ فيا ليت شعري على أي شيء تطوى صحائف الأعمال أعلى أعمال صالحة وتوبة نصوح صادقة أم على تفريط في جنب الله تعالى؟ ماذا يقول رمضان عنا؟ لقد رحل رمضان وإن الله سائله عنا وهو أعلم، فماذا يقول؟ يقول: استقبلوني بالزينات والفوازير والمسلسلات والرقص والغناء، وما لذَّ وطاب من الطعام، وودعوني بالتواشيح والتواحيش، ولا أوحش الله منك يا شهر القرآن. ومع هذا فأكثرهم لا يقرأ القرآن ولا يفهمه ولا يعمل به فمنهم من يصوم ولا يصلي، ومنهم من لا يصوم ولا يصلي، منهم من لا يعقل أركان الإسلام وأركان الإيمان، فهم في حاجة ماسة إلى جبريل ليسأل، وإلى محمد صلى الله عليه وسلم ليجيب، فيتعلموا أمور دينهم من جديد، لم يعتصموا بحبل الله جميعًا، بل فرقت بينهم الحدود، تداعت عليهم أمم الأرض، يأخذون الثروات، ويدنسون المقدسات، ويدعونهم إلى الاستسلام تحت مسمى السلام. تحققت فيهم نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». قالوا: أَوَمِنْ قلة نحن يا رسول الله؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكن غثاء كغثاء السيل»، يتقاتلون على السلطة والمال، وقوى الشرك والطغيان تقتلهم وتستذلهم في فلسطين والعراق. المَخْرَج من الفتن إنها فتن عمت وطمت، فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويمسي كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا، فالمخرج في الرجوع إلى الإيمان والتوحيد، وفي تقوى الله عز وجل والتوكل عليه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا}. الالتجاء إلى الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن الدعاء والالتجاء إلى الله والرجوع إليه هو أعظم مخرج من الفتن: «لا إله إلا الله ماذا أنزل الليلة من الفتن، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه- وحلق بأصبعيه السبابة والإبهام- من يوقظ صويحبات الحُجَر». وماذا تفعل صويحبات الحجر لمنع الفتن، ولماذا يوقظهن النبي صلى الله عليه وسلم؟ يوقظهن النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة بالليل والناس نيام وللدعاء والاستغفار: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}. ينبغي لنا أن نعاهد الله على أن نرجع إليه ونتوب من ذنوبنا. فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه: «بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه». فبايعناه على ذلك. المسارعة إلى التوبة علينا بكتاب الله وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم: «إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة». فهذا كتاب الله محفوظ بحفظه له، وهذا هدي محمد صلى الله عليه وسلم معروف، والله تعالى يوفق طائفة من الأمة للثبات على هذا المنهج لا تميل عنه، ليجعلهم قدوة للعباد وحجة عليهم فلنكن منهم ولا نكون عليهم، إنهم العلماء العاملون بالكتاب والسنة، ولنترك أهل البدع ودعاة الضلال ولا نغتر بهم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك». متفق عليه. والله من وراء القصد.
موقع قف وناظر |أفلام اون لاين منوعة|برنامج استضافة مفيدة|تحميل برامج|تحميل العاب|تحميل افلام أجنبية جديده|كل ماتتخيله ومالاتتخيله لدنيا الموقع العالمي قف وناظر www.abade.roo7.biz|اخبار نجوم الفن والمشاهير | بيع وشراء
مشكور حمود كثير على التوقيع الجننان ياجنان انتا